المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

407

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ومن ( تفسير الثعلبي ) أيضا في تفسير قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [ المعارج : 1 ] بإسناده قال : سئل سفيان بن عيينة عن قوله عز وجل : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [ المعارج : 1 ] ، فيمن نزلت ؟ قال : لقد سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك . حدثني جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بغدير خم نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي - صلى اللّه عليهما - قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، ثم أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على ناقته حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها وعقلها ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد ، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسوله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نحجّ البيت فقبلناه منك ، ثم لم ترض هذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : « من كنت مولاه فعلي مولاه » وهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال : « والذي لا إله إلا هو أنه من أمر اللّه » ، فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم ، إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، فأنزل اللّه تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ [ المعارج : 1 ، 2 ] « 1 » وهذا كما ترى يدل على خبر الغدير وقع في الورود والصدور ليكون جمعا بين الأخبار ، وتصديقا للآثار ، فهذا هو الواجب فيها عند أهل العلم . ومن ( الجمع بين الصحاح ) في باب مناقب علي عليه السلام ذكره رزين العبدري بإسناده ، من صحيح أبي داود السجستاني ، وهو [ كتاب السنن ] « 2 » ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن البطريق ص 100 - 101 برقم ( 135 ) قال محققه : لاحظ غاية المرام ص 397 . ( 2 ) قال في الأصل : ( وهو كاتب السيرة ) وهو خطأ ففي كتاب العمدة ( وهو كتاب السنن ) .